شيء من نبضي
// ورقة عشق للشعر ,, للفكر ,, للأدب عامه تستنشق نبضا مختلفا تظهره كسحابة صيف .. قد يموت و قد يبقى //
][ .. شيء ما // يحترق .. ][


في الصباح الباكر ..استيقظت على صوت رنين هاتفي..كانت رنته مختلفة...مسرعة...خائفة...الهاتف كان غريبا..لونه غريب..يميل الى السواد...لم تلفتني هذه الاشياء في باديء الامر لكنها الان تفعل...وستبقى كذلك...

قال لي:اريد ان اراك..وبسرعة.
اجبته:متى.
قال:الان ..ان امكن.
قلت:ولكن..
قال:بسرعة.

واقفل الخط..شعرت ان امرا ما يحدث...امرا ما توقعته ابدا..ابدا...

كانت صديقتي..وكانت تمر بظروف صعبة وغامضة..قصدتنا لنساعدها..حاولت معها مرارا وتكرارا لم تخبرني باي شيئ..ربما لانها متاكدة انها مخطئة...

هو..كان يحدثها دوما ويقابلها..واحببت ذلك ولم ابالي لانني واثقة به..ولاني اردته ان يخرجها مما هي فيه...

وضعت ملابسي بسرعة ونظرت الى نفسي في المرآة..وجه شاحب..بدون زينة تذكر..اقتربت يدي من احمر الشفاه ثم ترددت..هو الحدس من اخبرها بان لقاءنا هذه المرة لا يحتاج الى اي زينة تذكر...

اوقفت سيارة وتوجهت الى الغرفة الخاصة في المكتبة العامة..كنا دوما نلتقي هناك عندما نريد التحدث على انفراد..وبدون ازعاج...

نزلت من السيارة ونظرت الى المكتبة...لا اعلم لم رايتها هذه المرة مختلفة وكانها ليست هي..نظرت الى الحي..المباني نفسها..المحلات نفسها..ولكن الناس مختلفون الوجوه هي لكن فيهم شيء مختلف..فيهم شيء تغير ..شيء مختلف...

بدات احث قدمي على المسير وكنت دائما احاول ايقافها اما الان..فشيء ما مختلف..ركبت المصعد متوجهة الى الطابق الثاني..الجهة اليمنى..الغرفة الخاصة..طرقت الباب ودخلت ووجدته جالسا ينتظرني..وكنت انا من ينتظره في "الماضي"...

علمت ان هناك امرا هاما...ومختلفا...

نظرت اليه وقلبي يكاد يقفز من فمي وقلت:ماذا هناك؟؟
قال بجمود:امر..يجب انهاؤه الان..
قلت بخوف:اي امر؟؟
قال:امرنا..
قلت متعجبة:كيف ننهيه..ولم؟؟
قال بسرعة:لاني لا استطيع ان ابقى معك..
قلت:كيف ..وماذا تعني؟؟؟وحبنا؟؟
قال دون تردد:حبك..
قلت ضاحكة:حبي..وكلامك..واحلامنا وايامنا؟؟
قال رافعا حاجبيه:قصص مراهقة
قلت والدمعة تحتبس في عيني:مراهقة؟..والان نضجت؟؟!!
قال:تريدين الصراحة؟
قلت:طبعا
قال:احبها..ولا استطيع تركها..
قلت والنار تتاكلني:منذ متى؟
قال:مذ رايتها..

فقلبت الصفحات صفحة تلو الاخرى..احاول التذكر..ولكن مر وقت طويل حتى ان صفحاته باتت بالية..وكل هذا الوقت يستغفلني...

قطع الصمت قائلا:ما بك؟
قلت:كل هذا الوقت ولم تخبرني..ولم تفكر بي وبقلبي..الم تفكر كيف يمكن ان ابقى بدونك؟؟..كيف يمكن لقلبي ان ينبض دون قلبك..كيف يمكن لروحي ان تحيا بلا روحك؟؟؟....
ادار نظره عني وقال:لم لا تكوني واقعية...هذا لم يكن حبا..وانما اعتياد..اعجاب..او صداقة...ولكن لم يكن يوما حبا...

كانت الكلمات تخرج من فمه وكانه يشرح درسا علميا..خاليا من المشاعر..اما انا كنت ارتجف وعيناي تخنقان الدمعة داخلهما...بحيرة..كيف اريه دمعي وهو بهذه القسوة والجمود...

كنت اشعر بروحي تفارق جسدي..ولم اعد اقوى على الوقوف..شعرت بحرارة كبيرة داخلي..تحرقني..تمسي روحي رماد

نظرت الى نفسي وهم هو بالخروج قائلا:هكذا انهينا الموضوع...اتمنى لك حياة سعيدة..

فاسوقفته مشيرة الى تلك النار..خائفة من ذاك اللهب الذي اكتنفني..قلت له: ماذا يحدث؟؟؟؟
نظر الي بسرعة وقال ببرود وقسوة شديدين:شيء ما يحترق!!!!

(وخرج دون رجعة...وقلبي مازال يحترق)
.
.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية